الفنانة التشكيلية أميرة فهمي: أطمح أن يكون الحلم هو الواقع والمعرض جاء صادما للناس

 
تعبر الفنانة التشكيلية أميرة فهمي من خلال لوحاتها عن أحلام كلا من المرأة والأطفال وواقعهم من ناحية أخرى، فى معرضها المقام حاليا بمركز محمود مختار الثقافى، ويستمر حتى غدا الاثنين.
وتحدثت أميرة عن معرضها فى حوار خاص "لمصريات"، بالإضافة إلى آمالها وأحزانها تجاه الفن التشكيلى فى مصر، وما استطاعت أن تقدمه للمجتمع من خلال لوحاتها فى رسالة قوية بأن الفن يجب أن يمس مشاكله، وهذا ما صورته فى معرضها "بين الحلم والواقع".
وقالت أميرة فى البداية عن فكرة المعرض "كنت عايزة أوجه فكرة المعرض نحو معاناة الأطفال والمرأة فى الواقع الحالى، وأيضا نحو مشكلة العشوائيات."
وأوضحت أن سبب استخدامها لبعض الألوان المريحة فى لوحاتها، قائلة "اخترت أن تكون الألوان واضحة وصريحة لتعبر عن البهجة، فالأطفال تستخدم ألوان مثل الأحمر والأخضر والأصفر فى رسوماتهم، وجاءت لتعبر عن أحلامهم."
وتتناول أميرة من خلال لوحاتها قضايا الإنسان والمجتمع، كما اهتمت بالتعبير عن المرأة وقضاياها، من التحرش والتمييز والعنف ضدها.
وتحدثت أميرة عن إحدى لوحاتها التى تظهر فيها فتاة بوجه حزين وملابس مهلهلة، قائلة "الصورة الواقعية للفتاة تظهر من خلال ملابسها المهلهلة والقذرة وهى شاردة، فى حين أن هذه الفتاة من المفروض أن تكون فى مدرستها تلعب ومزجتها بصورة البنت اللى لابسة الفستان الأحمر وهى الرسمة التى ترسمها أغلب الفتيات وتحلم بها فى خيالهن، مش الشكل اللى اتفرض عليهم من الكبار."
ولفت انتباه زوار المعرض طريقة رسم اللوحات والمزج بينها وبين صور حقيقية فى الواقع، فقالت "الصور دورها أن تصور المعاناة والآلام والرسم دوره أن يوضح أحلام هؤلاء الأطفال التى يطمحون إليها."
وبالإضافة إلى ذلك، تناولت أميرة فى لوحاتها مشكلات الطفل والعنف الموجه ضده، مثل مشكلات أطفال الحروب وأطفال الشوارع والأطفال المشردة بدون مأوى.
وأوضحت أميرة الرسالة التى يقدمها معرضها للمجتمع، قائلة "طموحى أن الحلم هو اللى يكون الواقع، نفس الحياة اللى الطفل بيرسمها بإيده يقدر يعشها، بيرسم البحر إنه يلعب فيه مش عشان يغرق"، فى إشارة إلى لوحتها التى يظهر فيها الطفل عمار السورى وبجانبه رسومات الطفولة.
وعلقت على هذه اللوحة قائلة "عمار السورى، جبت الطفل بصورته الواقعية بالشكل المؤلم اللى كل الناس اتأثرت بيه، ورسمت بجواره خياله الطفولى النقى مثل ألعابه، احتفالات الأطفال فى العيد اللى المفروض تكون فى أحلامه."
كما جسدت أميرة حياة الأطفال فى العشوائيات وما يتعرضون له من مآسى تجعلهم طوال الوقت شاردين، كما يظهر فى الصور التى مزجتها بأحلامهم البريئة، فكانت الصور الواقعية عبارة عن "عشش"، أما الحلم فظهر فى الرسومات بيوت منسقة جميلة كلها ألوان مبهجة.
وقالت إنها أنجزت لوحات المعرض خلال سنة كاملة، وجميعها أخذت منها الكثير وذلك لأنها كانت تحتاج منها التفكير جيدا، قبل البدء فى رسمها.
وعن اختيارها لمتحف محمود مختار لعرض لوحاتها، قالت "حبيت أنه يكون المكان اللى أعرض فيه لوحاتى، القائمين عليه من الفنانين التشكيلين، ولما عرضت الفكرة على طارق الكومى، مدير المتحف رحب بيها جدا وقال إنها تستحق العرض."
وأشارت أميرة إلى التحديات والصعوبات التى واجهتها، قائلة "الصعوبات اللى بتواجه الفن التشكيلي بشكل عام هى الدعاية وإلقاء الضوء الإعلامى عليه، مش بيلاقى نفس الاهتمام الإعلامى اللى بتلاقيه الدراما، والناس بتعتبره أنه فن الرفاهية."
وعن ردود أفعال زوار المعرض، أشارت أميرة إلى أن جميعها حققت هدفها، وقالت"كان المعرض صادما للناس، وجعلهم يشعروا ببعض الكآبة، لأن المفروض الأحلام دى تكون الواقع، وبكدا أكون قدرت أحقق هدفى."
وتابعت "المتخصصون شعروا بشيء من الحزن، وخرج الكثير منهم من المعرض بشيء من الآسى، بينما شعر بعض الناس بالبهجة من ناحية أسلوب الرسم وتقنياته اللى استخدمتها، لأن اللوحات أغلبها رسوم أطفال."
واختتمت حديثها بأنها تنوى أن تشارك باللوحات فى معارض أخرى، قائلة "هساهم بيه فى معارض جماعية خلال العام، لم تتحدد الأماكن حتى الآن، ولكن سوف أقدمه لأكثر من جهة أخرى."
 
 
 
 
 
 
 
التعليقات