ضي رحمي تترجم بابلو نيرودا: الليلة أستطيع نظم أشد الكلمات حزنًا


الليلة أستطيع نظم أشد الكلمات حزنًا،
مثلًأ: "الليلة كثيرة النجوم،
نجوم، زرقاء، تومض من بعيد"،
وريح المساء تدور في السماء وتغني.
الليلة أستطيع نظم أشد الكلمات حزنًا.
أحببتها.. ولبعض الوقت أحبتني.
في ليالٍ مثل الليلة، كانت بين أحضاني،
قبلتها مرارًا تحت السماء الرحيبة،
أحبتني.. ولبعض الوقت أحببتها،
وكيف لا أحب عينيها الواسعتين الوديعتين؟
الليلة أستطيع نظم أشد الكلمات حزنًا.
أن أفكر في أنها لسواي، أن أختبر فقدانها،
أن أنصت للليل المديد، الطويل جدًا منذ تركتني،
وللشعر الذي يهبط على روحي كما يسقط الندى فوق العشب.
لكن، بما أهتم! بعد أن عجز حبي عن الاحتفاظ بها.
الليلة كثيرة النجوم، لكنها ليست معي،
هذا كل شيء. على البعد، أحدهم يغني.. بعيدًا جدًا يغني،
وأنا هنا، ضائع الروح من بعدها.
عيناي تبحثان عنها، كما لو أنهما سيأتيان بها،
قلبي يبحث عنها.. لكنها ليست هنا.
هي الليلة نفسها، التي غطت الأشجار ذاتها، بالثلوج،
ونحن، اللذين كنا.. ولم نعد.
لم أعد أحبها، بكل تأكيد.. لكنني أحببتها بشدة،
صوتي يتحسس الريح عله يلامس أذنها،
وهي لآخر، ستكون لشخص آخر، كما كانت لقبلاتي من قبل،
صوتها، جسدها الرشيق، عيناها المستحيلتان.
لم أعد أحبها، بكل تأكيد، لكن، ربما.. أحبها.
أوقات الحب قصيرة جدَا.. وزمان النسيان طويلٌ جدَا.
ولأنها في ليالٍ مثل الليلة كانت بين أحضاني،
ضاعت من بعدها روحي.
لكن، ربما هذه نهاية آلامي معها،
وربما هذه آخر كلماتي لها.

التعليقات