شيماء طلبة .. أزقة تحت حصار "الحلقة الأولى"

ليلة من ليالي الشتاء القارص ,تقف فى منتصف ضعاف السمع والبصر تحت قرع طبول الوجود, خشبة مسرح وهمية تحوي الجميع , كانت ثملة على غير عادتها, فهى تَهوى المساحة بين الغفلة والإنسحاق حيث المرتبة التى تستحق , يَدي مُجرد بساط مفروش لأناملها المرتعشة ,اليوم الفرصة سانحة لزيارة عالمها النصف مجهول , كل حضورها يعني الألم والعزة , هل يمكننى شق طريق عبر سنواتها الماضية حيث قرأة أغوار التاريخ فى إمرأة ثلاثنية , مازال بعض الأمل يبغاتها فى ومضات تبرق فى سماء مقلتيها .

كانت لياليها تنتهي فى مواعيد محددة , كل حركاتها محسوبة ,لم تكن يوما ثملة , كانت تُذهب جزءا منها ليعتلي المسرح وأنا ايضا نصف غافل على مسرح الحياة , عين ترى الحكاوي وعين تصنعها , الكادرات تتلاحق إلي ,عن ماذا تحكي أيتها القديسة الغارقة فى بحور الخطايا, هل تردين سلبي؟ دعينا نصطف فى الغرق دون فائز , الحرب نحن من يرقصون حولها ,مباركة عوالم البين بين سلام قد يدوم بيننا, دعينا نبدأ الرقصة الأولى فى مساحات الهروب الآمنة.

نهتز ولا نقف والأسئلة المطروحة هى فروضي عنها , ولم تجيب وهذا ما يزيد شبقى حولها ,كانت تعلم كيف تسرق قُرّأ الحكايات الجدد , إنها مهارات الكُتّاب القيادية , سطوتها في سلب تفاصيل الحكاية جعلتني أغرق بين رفض زادها عناد .

إنه إعلان وجود بيننا لا يفهمه سوانا ,العشق رفيق الرغبة فى معرفة أسرار الكون التي لم تكتب على ورق , هل يكنك قرأة أغوار إمرأة عبر سطور على ورق !! كنت محاط بالعضو الأكبرمني الذي يكسوني وهو جلدي , الذي حاول التمعن في قرأتها , تلك الشيطانة أحيانا  تكتب بأناملها وخصرها ورفضها , تمتك سكنات بين الكلام بين تنهيدات تُحدث بداخلى أثر المسلوب عنة , كيف لى قرأة  رفضك لرجل لا يشبهني , انت تعلمين متى تختفين وقت الحكي , تُرسلين إلى أذني رذاذ دافئ من أنفاس رغبتك المحددة البقاء داخل مساحة المسرح الوهمي .

سلام قول من رب رحيم , كيف تشتعل النار بين تلافيفك وأراها , أنا المكشوف عنه فَصحك , لن انتظر طويلا هذذ الليلة تحت سطوتك , هناك حكايات كثيرة قرأتها أخف وألطف , اذهبىي واسلبي الأخريين فأنا لا أستهوى رواية واحدة .

كانت لا تسمح لأبطال روايتها الغياب أكثر من دقائق ,تعقب أثر اختفاءهم متعتها الشبقية .

على الجانب الأخر من المسرح تلك المحترفة دورها منذ عقود مضت , امرأة لاتريد الا اليالي المعدودة مهما طال عددها , صار لها معرفة ثابتة عن ما تبقى لها , الواضح انها أستلبت منذ عقود وصار عدم رضاها غايتها الكبرى .

كل سكان المسرح مروا على مصلحة السجون مرة أو اثنين , الكل له ملف جنائي عشرة منهم قتلة و عشرون سارقيين و البقية بين النشل والبلطجة .

صاحب المسرح عتال من سكان البادية الأصليين .

التعليقات