إبراهيم عايد يكتب: لن يغفر لي

 

تحتضن الغربة

لأنها لم تجد ما يدفأها

في شهور الشتاء

تتنفس برئة مليئة

بأدخنة رديئة

تعرفها أصابع المارة

تحاصرها

الميادين

والأزقة

تترك قلبها وحيدا في المنزل

تتحس بعينيها

شمس لا تمنح الدفء

شمس تقضي بياتها الشتوي

في بلدة أخرى

 الأبيض

لون الموت

لون البرودة

لون سئ  السمعة

انتهت من عشائها

نزعت أصابعها

أشعلت شمعه يتيمه

تتساقط دموعها

بلا توقف

بكاء الصغير

يدفئه

ولذلك تتركه يصرخ حتي ينام

ثديها لم يعد قادر علي

منح اللبن

والدولة

لا تهتم بإطعام الصغار

ماتت نضارتها

مع أخر نظرة من عينه

كل الرجال سواسيه

كل الرجال

أغبياء

ومسيرون للشفعة

كل الرجال

تبدأ قوتهم وتموت بين ساقي 

مات الأب

هاجر الأخ

ترجل الزوج عن ركب الاسرة

سعيا لنزوه ليستعيد نشاطه

تتأمل الصغير

بخدين حمراوين

جفت دموعه

انتظم تنفسه

بلل فراشه بماء غزير

هل ستتركني ايضا

لتستعيد نشاطك

هل ستغفر لي

اختياري

هل ستغفر لي

جلبك لهذا العالم البائس

اظنك لن تغفر

اظنك

ستسارع لاستعادة نشاطك

بين ساقي اخري

وتهرب سريعا

لاخري

وتهرب سريعا

لاخري

انتقاما مني

وبحثا عن الدفء

في ليالي الشتاء الطويلة الطويلة

loading...
التعليقات