أميمة عبد الشافي تكتب: خيال صديق

               

أنا أحب أن أتكلم معك،

أحكي لك يومياتي السخيفة

حكايات صادقة

وأخرى كاذبة،

هل تعلم لماذا؟

لأنني لا أمتلك أحدا،

لأ أعرف شخصا آخر غيرك حاليا

وليس لي أصدقاء

لذا

أعتبرك صديقي الوحيد.

هو مبرر فاشل

أعرف

وأحاول أن أدعي أسبابا أعمق لذلك

لأطبطب على روحك واعتزازك بنفسك

اللذين تجرحهما كلماتي بقسوة

لكنني لا أستطيع

ولا أملك مبررات أخرى.

أوتعرف

ليس هناك مبررات أخرى لدي أي شخص

الصداقات لعبة عشوائية،

نكون صداقاتنا في الفصول

مع أطفال اختارهم لنا مستوانا الاقتصادي

فقصدوا ذات المدارس منخفضة التكاليف،

ثم نختار أصدقائنا من المهتمين بأشياء نحبها

وكأن طبق الاختيارات كان مطروحا بكامله أمامنا

لنلتهم منه ما شئنا!

نحن فقراء جدا يا خيالي الحبيب

لكن مازال بإمكاني أن أهديك حكايات مسلية يوميًا

بينما تمنحني خيوطًا لأرويها

وتعتني بروحي في لطف بالغ

أرجوك  

أنا يعنيني أن تكون رقيقًا معي

أكثر من عنايتي بوجودك

لأن كثيرا من العطب أصاب حياتي

لكنني مازلت أرغب فيها

فعلا.

 

loading...
التعليقات