أسامة فرحات يكتب: مادلين وسلمى

مادلين وسلمى
صوت الرباب والناي
بيغتاله زعيق الطبل
و فجور الغواني
عالم وجايّ علينا برّاني
وماسح كالفلوس
القمح.. سجادة الصلا
حتى الفانوس. .
الاستخبارات
وحاجات كتيرة ومحتاجات
والسوس بينخر ف النفوس
وحديث يدور
عن مصل م الدمّ الجديد
أو عن وريث يكفي الماجور
له نظره برّاني وموش م القلب
جايّة ميّتة
غير نظرة الحب اللي حيّة
متبّتة ف عين الشهيد

. . . . . 

انقل على الفضائيّة
أقلّب في المحطات
ألتقي نفس الوجوه
للمذيعين والضيوف
الدمّ ف الأخبار
ونار مخفيّة
تتدّاوى ببخّة ميّة
ف الشرايين

. . . . 

تسألني سلمى:
ممكن احضر
عيد ميلاد مادلين

(أول ما عرْفت أبلة مبروكة 

بتاعة الدين
قالت:
اللي يحضر منكو
مايجيش حصّتي
أوعو تاكلو عندهم
والاّ إيدكو يوم تلامس يدّهم
دولا من الضالين
وف الآخرة
هنلقاهم هناك متعلّقين
والعياذُ بالله في الجحيم)

. . . . 

افتكرت يابابا. .
مارضْيتش تاكل ساندويتشي
وإن أخوها جورج
لمّا بيقابلني
عمره ما يسلّم عليّا
ودوغري يمشي
والعجيبة عمّو نخلة
كلّ ما يشوفني
بيبعت لك سلامه:
بلّغيه
نخلة مستنيك على القهوة ماتخافش. .
هيسيبلك دورين ف الطاولة

. . . . 

معقول؟.. مستحيل؟
إن مادلين صاحبتي
أم شعر أسود طويل
ف الآخرة تفضل تتحرق
ومعاها برضه عمّو نخلة
يتحرق
خايفه مرعوبة يابابا
ربّنا يزعل لأنّي غصب عنّي
باحبّها
عايزة حدّ يقولّي:
كان إيه ذنبها؟
أمشي وأهرب منّها
أقفل الأوضة عليّا
راسي هاتفرتك وروحي
عايزة تخرج من عينيا
نفسي أفوق والاّ أتوه
أجري على المدعوق
وتلطشني وجوه
نفس الضيوف
وبنظرة برّاني
وموش م القلب تتفذلك
وبتفبرك وتنصُب في المسائل
كل فاعل:
قلّة مندسّين
وشايلين السيوف

(والغنوة ف الفاصل 

عن المصري كريم العنصرين )
الرعشة تسري ف المفاصل
م اللي حاصل
الصورة تخنقني أشوف
سلمى بعينين مرعوبة
واقفة مسهّمة
وألقى هناك مادلين
بشعر أسود طويل
مشبوحة بين الإهرامين
وحمام مهاجر للسما
مالي الأفق
الكلّ واقفين عريانين
لابسين ورق
وقصادنا..
مصر بتنحرق

  

 

loading...
التعليقات