«خيالك سعيد».. حدوتة مصطفى السيد سمير بمعرض القاهرة للكتاب 2017

 

 

أعلن الشاعر والقاص مصطفى السيد سمير، صدور كتابه الجديد، الذي يحمل اسم «خيالك سعيد»، عن دار «اكتب» للنشر والتوزيع، والذي من المقرر أن يشارك به في معرض القاهرة الدولي للكتاب في هذه العام.

والكتاب هو تتويج لمشروع من كتابة الحواديت الأسبوعية بدأها الكاتب منذ نهاية عام 2014، ونشرت بانتظام على صفحته "مصطفى السيد سمير يحكي" على فيس بوك، واستمرت على مدى عامين حتى صدور الكتاب منذ أيام قليلة، وكان لها صدى عند جمهور عريض من القراء خاصة من الشباب، حيث تجاوز عدد متابعي الصفحة حاجز الخمسة عشر ألف متابع.

يقول مصطفى عن كتابه إنه تحقيق لحلمه القديم في استخدام الخيال لإصلاح العالم، وإنه يتمنى أن يساعد البشر جميعا على توسيع مجال رؤيتهم، عن طريق رؤية ما قد اعتادوا رؤيته بطرق مختلفة مرات ومرات. ويشير إلى أنها تجربة مختلفة عن كتاباته السابقة في القصة والشعر حيث تهدف إلى مخاطبة أكبر عدد ممكن من المتلقين لتوصيل أكبر قدر ممكن من الدهشة. يخبرنا مصطفى عن اختياره للعنوان "خيالك سعيد" فيقول إنها تحية القادمين من عالمنا إلى عالم الخيال، حيث يبدلون أسماءهم ولغاتهم ويصادقون الأشياء ويتبادلون الهدايا.

يروي في مقدمة الكتاب:

"رفعت البنت وشها من الكتاب فجأة وبصت له فقال لها: صباح الخير.

ضحكت وقالت له: إنت جديد هنا، مش كده؟

استغرب الولد قوي وقال لها: أيوه عرفتي إزاي؟

قالت له: عشان إحنا هنا ماعندناش صبح ولا ليل، كل واحد قاعد في الجو اللي متخيله، أنا مثلا دلوقتي قاعدة بالليل والقمر هلال وفيه نسمة هوا خفيفة، حلوة ريحة الريحان بالمناسبة.

الولد انبسط أكتر واكتشف إن فيه حاجات كتير حلوة هنا. قالت له: إحنا بنقول "خيالك سعيد"، فأنا أرد عليك وأقول لك "وانت كمان". قول لي بقى، إنت جيت منين؟"

الكتاب هو ثالث عمل يتم نشره للشاعر مصطفى السيد سمير، بعد ديوان «صحيان بطيء من حلم جميل»، والذي صدر في عام 2008، والمجموعة القصصية «حارس ليلي للسماء» التي صدرت عام 2013.

"خيالك سعيد" ينقسم إلى خمسة أقسام رئيسية: حواديت الورد الأخضر / حواديت المطر / حواديت الأتوبيس / حواديت الحب / حواديت الضل, ويضم كل قسم مجموعة من الحكايات تشير إلى محاولة الكاتب لقراءة مراحل حياة الإنسان بمنظور لا ينتمي إلى هذا العالم. في هذه الأقسام تتحدث الشوارع ويتعلم البشر لغة سرطانات البحر وتنكسر ماسورة الأحلام الرئيسية ليغرق الشارع في الأحلام، ونرى العجلاتي الذي يصلح (الفرحة) والبائع الغريب الذي يبيع الأمان والمدرعة التي أحبت الحنطور وزينب التي تراقص الصراف الآلي.

يروي الكاتب عن زينب:

" ماكانش فيه سواق في الأتوبيس، ماكانش فيه غير البنات اللي بصوا لزينب باستغراب، قالت لهم: ماتخافوش، أنا اسمي زينب، ممكن توصلوني للبحر. البنت اللي في أول كرسي قالت لها: شكرا. زينب استغربت قوي وقالت لها: شكرا على إيه؟ راحت ضحكت وقالت لها: لأ، أنا اسمي شكرا، كلنا في المدرسة اسمنا شكرا، وأنا شكرا الدهشة - اللي صوتي عالي. زينب سألتها: أمال السواق فين؟ قالت لها: السواق نزل يفطر، وقال لو اتأخرت ابقوا اندهوا عليا. سألت زينب: وماندهتوش عليه ليه؟ ردت عليها شكرا المجاملة - اللي بتموت بعد ما تتكلم بثانية واحدة: عشان مانعرفش اسمه!

قعدت زينب في وسطهم، كانوا كلهم محتارين، سألتهم: إنتوا بتتعلموا إيه في المدرسة؟ ردت عليها شكرا المحبة - المكسوفة دايما: إحنا بنتعلم تدبير منزلي، عشان لما نخرج نعرف نحافظ على الكلام. إحنا اللي بنربي الكلمات كلها. ابتسمت زينب، وقالت: أنا بقى باشتغل في الراديو، باصقف بعد ما الأغنية تخلص عشان الأغاني تنبسط، وساعات باصقف في وسط الأغنية عشان ماتنامش. سألتها شكرا الشبع - اللي بتيجي بعد الحضن: يعني إنتي حافظة أغاني كتير. قالت: أيوه. قالت لها: طب ممكن تغني لينا لحد ما ييجي السواق."

وكان الكاتب قد حصل على جائزة المسابقة الأدبية المركزية للهيئة العامة لقصور الثقافة عام 2012 عن مجموعته "حارس ليلي للسماء"، وجائزة جريدة أخبار الأدب عن ديوانه "ملامسة السماء هكذا". ويمكنكم الحصول على الكتاب من مكتبة ليلى بوسط القاهرة، ومن فروع مكتبات ألف والشروق وديوان بالقاهرة والمحافظات.

loading...
التعليقات