شيماء طلبة تكتب: أرباب الفدادين

 

أبسط كلمات كانت تسبب لها الارتياب، محاولاتها لتحقيق غاياتها القريبة، تصنع منها فردا مشلولا لا يرى سوى زاوية ضيقة من الحياة، حاولت كثيرا أن أجعلها كائن ينجرف نحو قضايا أكبر، الأمر الذي طالما قابلته بالاستهزاء والاستنكار، لا أعرف هل أنا من تنغمس فى قضايا بعيدة عن حياة الرق !!

 فى دنيا الإماء لا ترى الجارية سوى ما يسعد السيد، حتى تكون الأمة الفضلى والأكثر طاعة، أما قضايا القطن وسعر محصول القصب هم أمور يتكلم عنها الأسياد، أحتاج أن أمتلك أربعين فدانا من البنجر، كى أكون علي صلة  بمجالس الأسياد !!

ولكن لن أكون أربعينية تتزوج شاب وتجعله يدير الممتلكات، كله الموروث لا أعبأ به .

اليوم أحتاج لميكرفون كبير أقف أمامه، أتكلم عن فقراء القرية والنساء المكبلة أثدائهن أمام فِتوات حواري القاهرة، أنصحهن ألا يقعن فريسة لذواتهن، كل فتوة يمكنة منح الفُتات من القبلات تجعل الأمة تلعق له أصابع قدمة بعدها، وينسى بها أخر سوط  هز سلسلة ظهره من رب العمل  .

فى عالم الرق جوارِ وعبيد .....

حكى لي رفيقي عن نساء طوقن بأيديهن على رقبته، إنه ثأر قديم، لا يفر منه عامل أجير لإمرأة، مغترة بمال تمتلكه، هل أصابك صديقي وجع من إمرأة أرادت لك أن تكون رفيقا لأحد صديقاتها الأثرياء وكأنها توزع العبيد على موائد صديقات زليخة.. كم أنت أبله مثلي، أدعوك تقف معي أمام هذا الميكرفون الكبير نتكلم عن أحوال العمال .

لا تأكل الفول، اليوم أنت تستحق عجائن الكرواسون بالزبد، أنا أحبك كما أنت، دعنا نزرع حبوب الماريجوانا في بلكونة وردية، ونخمر النبيذ، نرقص وأفخاذنا عارية. أنا انتظرك تداعب خدودي بأعشاب الماريجوانا... نسحقها معا ... لتكون التراب الذى يتطاير من غرفتنا الصغيرة، يلهث عليه جوعى الطريق، أنا وأنت نغتسل بالنبيذ حتى نرى معا انشقاق السماء، كل سماء لنا تهدى لدرب جديد .

اليوم نعلق كل الرجال والنساء أصحاب فدادين الحنطة في شوارع الفقراء و نرقص أنا وانت على أصوات القضمات، الفقراء ينحتون ظهورهم بفنون النهش .

لن نجالس المجانين مرة ثانية حبيبي، فخلف الميكرفون قرع جميل، كل أصوات المعارك حياة لنا، أنا وأنت لا نركع فى أسواق الرقيق  .

نحن الأحرار حتى لو لأيام معدودة.. أخشى أنا يأتي صغير ويوصل سلك الميكرفون فى مذياع صوته يخرج عن غرفتنا الصغيرة ويأتيوا إلينا رجال الحاكم بأسواط  تشبه أسواط أرباب الفدادين .

loading...
التعليقات