ضي رحمي تترجم "دوريان لوكس": صلاة

 

أيها المسيح الطيب

دعها تخلصك

اسمح لها بأن تضم يديك إلى صدرها

أن تخلع عنك نعليك

أن تمدد جسدك فوق الفرش النظيفة المبسوطة

أمام أحجار النافورة

دعها تريح رأسها الداكن على صدرك

اسمح لشفتيها بأن يصقلا عنقك

دع اللذة ترطب عينيك.

اسمح لها بأن تجيرك من الحياة الأخرى

كأم تبعد ابنها عن حافة البئر الحجرية

رغم بريق الحبل والدلو وتأرجحهما

رغم الماء وندائه الناعم الخفي الغامض.

دعها تطيّبك بحديثها

تدهشك بحنانها

تشهدك الضوء المتسلل عبر نوافذ مطبخها،

حبات الخوخ في صحنها الخشبي،

الرقعة الزرقاء التي خاطتها لتسد قطع في

ردائها.

أي شيء أكثر قداسة من إنحناءة ظهرها بينما تجلس

وكفاها مبسوطتين

أي شيء أكثر رعب من عينيها، حادتين ومعقدتين كما الحقيقة،

من خلفهما تبزغ حياتك، واسمك على شفتيها.

ابق هناك،

في بيتها البسيط،

القدور السوداء معلقة على الحائط

الخبز الطازج الشهي على المائدة

النبيذ الأحمر في إناء خزفي

وهناك عمل يومي مقدس للمبرد والإزميل

كرسي جديد ليصنع،

رفوف لتقطع بدقة وتعلق بحرص على الحوائط

التي أكلتها الشمس،

وسكين حاد يحول قطع الخشب الغريبة للعب صغيرة

للأطفال.

اغلق عينيك وانصت؛

الهواء حي بنداءات الطيور والنحل

بحفيف أوراق الشجر الجافة

بأغنيتها الهامسة بينما تغسل قدميها.

اجعل موتك هادئًا، بسيطًا،

فأي حياة اخترت ستنتهي بين ذراعيها.

 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

 

 

التعليقات