مروة أبو ضيف تكتب: على واحدة ونص

 
 
"علي واحدة و نص"
أرقص كراقصة من الدرجة الثالثة
أفتخر بترهلاتي و بطن يشبه كيس فاسد
لكانجرو عجوز
أتصور نفسي "هالة صدقي" في الهروب
لتناسب أني راقصة
و أسمع موال الهروب العظيم
أرقص وأنا أري وجهي الجنوبي العنيد 
ظلي لرجل صلب يرتفع عكس اتجاه الريح
والإيقاع للشارع المختل
يليق بتلال من النفايات معلقة بجسد مستهلك رخيص
أرقص بزي فج و مقطوع
و صوتي الذي لا يسمعه أحد يقول بعربية موزونة
"لا تحسبن رقصي بينكم طربا فالطير يرقص مذبوحا من الألم"
"علي واخدة و نص"
أسير بين أجنبيات رشيقات
نتبادل لغة مكسورة لكنتها بلساني
أغمز لفتي صغير و جميل
و ينظر للعرق المتفصد من مفاصلي المخلوعة
أري ملامحي متموجة علي وجهي
تتمدد بفعل الاندهاش 
حالة من عدم الفهم تتلبسني
أرقص وأنا لا أعرف ما يحدث تحديدا
في يوم كنت أحمل حقيبتي المدرسية
و في يوم ذهبنا الي البحر
و يوم أخر رسم جدار عال محفور عليه بالهيروغليفية 
كنت غجرية بعيون واسعة جدا
حتي أني كنت أخاف حين أراني بالمرآة
و أنا أرقص علي سطح بيتنا الحزين
ذبحني أحدهم
"علي واحدة و نص"
انظر للذي لا يعيرني أي انتباه
يخبط بكلامي عرض الحائط
فأرقص أكثر 
راقصة من الدرجة الرابعة أو الخامسة
و العالم "كباريه" كبير يا عزيزي
به درجات مختلفة تبعا لجيبك ولونك وجودة لكنتك
تك تاك توك
مارشات كبيرة ترقص و تغني
راقصات من مختلف الدرجات
و رجال يلهثون كالكلاب خلفهن
هي يا عزيزي
تعالي معنا
اخلع وقارك سيدي
نعم
هكذا تماما
علي واحدة و نص

 

 
*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected] 
 
التعليقات