صدور الطبعة العربية لكتاب "ما العلمانية" للمؤلفة كاترين كنسلر

صدر حديثا عن المركز القومي للترجمة، النسخة العربية من كتاب "ما العلمانية" من تأليف كاترين كنسلر، وترجمة محمد الزناتي وجيوم ديفو، ومراجعة فاطمة خليل.

يبدأ الكتاب في الجزء الأول من، في تأسيس المفهوم المعاصر للعلمانية بمنهج استنباطي، ويميزه بوصفه آلية عقلية.

وبحسب الكتاب، تنتمي العلمانية إلى مجال الحقوق وهي قانون يشرع العلاقة بين الدين والسياسة، لا تدخل للدولة في أمور الدين، ويحل الإشكالية التالية: كيف نضمن حرية الفكر للأشخاص دون أن ندمر الرابط السياسي؟ أما النظام اللاهوتي، السياسي فيجيب بالنفي، هذا من المستحيل لأنه يجب على المواطنين أن يشتركوا في نفس الاعتقادات ليتفقوا على التعايش، ويكفي أنهم يعتقدون بعقيدة ما مهما كانت.

وتابع الكتاب، لكن العلمانية تجيب ببلاغة وتضمن حرية الفكر لكل فرد حتى لمن ليس له وجود، وعلي عكس التسامح الذي يضمن حرية الاعتقاد للطوائف المختلفة الموجودة بالفعل في المجتمع ويجبر الأشخاص على الانتماء، فالعلمانية، لأنها تفصل بين السياسة والدين، هي تحرر الأشخاص من طائفتهم واعتقاداتها.

كاترين كنسلر، مؤلفة الكتاب، هي أستاذة الفلسفة بجامعة ليل بفرنسا، ومتخصصة في الفلسفة الكلاسيكية وفلسفة الجمال، ولها العديد من المؤلفات منها، "روعة وغرق جماليات اللذة في العصر الكلاسيكي"، "المسرح والأوبرا في العصر الكلاسيكي"، و"الجمهورية وإرهاب الدولة".

أما محمد الزناتي، مترجم الكتاب، هو أستاذ اللغة العربية بالمدرسة الفرنسية بالقاهرة، كما انه شاعر وكاتب مسرح ومخرج، من مؤلفاته المسرحية "استغماية"، "الصندوق الأسود"، وحاصل على جائزة أحسن شاعر عامية من وزارة الثقافة.

المترجم الثاني للكتاب، جيوم ديفو، أستاذ فلسفة في المدرسة الفرنسية بالقاهرة، وباحث في تاريخ الفلسفة الإسلامية، من مؤلفاته "تعلم الفلسفة على يد حنة آرنت"، "النقلة عند الفارابي".

ومراجعة الكتاب، فاطمة خليل، أستاذ مساعد الأدب الفرنسي والترجمة بقسم اللغة الفرنسية بجامعة حلوان، لها العديد من البحوث والدراسات النقدية منها، "بول فاليري: دراسة نقدية"، "الجانب اللغوي والترجمة في تعليم اللغة"، "ألام مارجريت دوراس الشخصية في أعمالها الأدبية".

التعليقات