محسن الميرغني يكتب : عيد النيروز

 

لا يوجد متسع لمجاز

ثمة أبراج عالية دكتها الريح

على أعناق رجال أطفال وقلوب نساء

مضغتها ألسنة اللهب الناري

لقنبلة فوسفورية..دون خدوش تُذكَرْ

خرجت مارية القبطية من تحت الأنقاض

وخرج محمد مهزوما وكسيرا

يخرج إبراهيم ويبكي:

سوف أموت على حِجْرِ نبي..يجثو بين الأطلال

فتبكي الريح..وتبكي رملة نجد..ومآذن صنعاء

ويبكي البكاؤون على جدران براق فلسطين

لكن أبدا لن تنزاح دمشق أو الرقة أو درعا أو قلمون

عن أعين من سيكون أسيرا وقتيلا

في يد مجنون يحمل ختم الرب على العينين

أو يلبس درعا روسيَّ الصنع بأيادي الإيرانيين

على صدر من حجر صوان صخر

يتبع كلب جهنم بشار المجرم حرب

سليل اللبوءة قاتلة الحمويين في ثمانينات القرن العشرين

قبل ظهور شياطين الرب المحمومين بحمى تفجير الوقت

على عتبات الأجساد،ودهس الموتى بشوارع مدن مغسولة

وشعوب المصدومين من شوف مجاهيل

يقتتلون على أرض الشام،فيدوسون الناس بقلب مسدود

لاتعرفه رحمة..أو يشعر بحنين أو فقد..

أما قلت..!

.......

لايوجد متسع لمجاز.

التعليقات