رئيس وزراء أستراليا يقدم "اعتذارا وطنيًا" لضحايا التحرش الجنسي بالأطفال

 
 
 
أعلن رئيس وزراء استراليا، مالكوم تيرنبول اليوم الاربعاء أنه سوف يقدم في 22أكتوبر المقبل اعتذارا وطنيا للضحايا والناجين من التحرش الجنسي بالأطفال.
يأتي الاعتذار في إطار رد رسمي للحكومة تجاه تحقيق اللجنة الملكية، المختصة بالنظر في الردود المؤسسية على وقائع التحرش الجنسي بالاطفال، الذي استمر خمس سنوات بشأن عشرات الالاف من الاطفال الذين تعرضوا لتحرش جنسي في الفترة من عام 1960 حتى عام 2015 في المؤسسات الاسترالية.
وقال تيرنبول للصحفيين في كانبرا "كشف (التحقيق) أنه منذ فترة طويلة جدا، قوبل الابلاغ عن هذا التحرش بلامبالاة وإنكار من قبل المؤسسات، التي كان من المفترض أن تحميهم".
وأضاف "الان بعد أن كشفنا عن الحقيقة المروعة، يجب علينا أن نقوم بكل ما بوسعنا، لتقدير شجاعة الالاف، الذين قاموا بالإبلاغ".
وأضاف أنه سيتم تبني 104 من 122 من التوصيات، المتعلقة بالحكومة الاتحادية، بما في ذلك إنشاء مكتب وطني لسلامة الاطفال، ليقدم تقريرا إلى البرلمان، وتطوير استراتيجية موحدة لمنع التحرش الجنسي بالاطفال.
وتابع أنه لم يتم رفض أي من التوصيات وستدرس الحكومة الباقي أيضا.
وتمثلت إحدى التوصيات الرئيسية للتقرير النهائي في ديسمبر في برنامج التعويض الوطني لضحايا التحرش الجنسي.
وقالت ولاية استراليا الغربية، وهي الولاية الوحيدة التي لم تشارك بعد في البرنامج، اليوم الاربعاء إنها ستوقع على دفع تعويضات للضحايا، مما يمهد الطريق لبدء الخطة في الاول من يوليو المقبل.
ويحق لنحو 60 ألف من الباقين على قيد الحياة ممن تعرضوا للتحرش الجنسي الحصول على تعويضات، على الصعيد الوطني.
وتعهدت الكنيسة الكاثوليكية في استراليا، جنبا إلى جنب مع بعض مؤسسات غير حكومية رئيسية أخرى، من بينها الكنيسة الانجيلية وجماعة "جيش الخلاص" البروتستانتية وجماعة "الكشافة الاسترالية"، جميعا بالمشاركة في البرنامج الوطني.
وتوصل التحقيق إلى أن سبعة بالمئة من جميع القساوسة بين عام 1960 وعام 2015، يزعم أنهم تحرشوا بالاطفال و62 بالمئة من الضحايا، الذين أبلغوا عن التحرش في مؤسسة دينية، كانوا من مؤسسات كاثوليكية.
ولم تعرف بعد تفاصيل برنامج التعويض، لكن سيتم تمرير القوانين، الخاصة بتطبيق البرنامج في البرلمان بحلول نهاية الشهر. وخصصت الحكومة الاتحادية بالفعل، 3.8 مليار دولار للبرنامج.
وسيكون الحد الاقصى لقيمة المبلغ المدفوع حوالي 150 ألف دولار استرالي(113 ألف دولار أمريكي)، وهو أقل من الحد الاقصى الذي أوصت به اللجنة وهو 200 ألف دولار، حيث من المتوقع أن يكون متوسط الدفع حوالي نصف ذلك.
واستمعت لجنة التحقيق، إلى أكثر من ثمانية آلاف من الشهادات بشأن التحرش في المدارس والكنائس والنوادي الرياضية والمؤسسات الدفاعية. وقدمت إجمالي 409 من التوصيات، بما فيها الدعوة للحكومة الكاثوليكية لتغيير قواعدها بشأن العزوبية.
وكانت إحدى التوصيات المثيرة للجدل هو إجبار القساوسة على الابلاغ عن معلومات، تم الكشف عنها لهم في كرسي الاعتراف، التي تؤيدها الحكومة لكن الكنيسة الكاثوليكية تعارضها.
وقال رئيس مؤتمر الاساقفة الكاثوليك الاستراليين، رئيس الاساقفة، مارك كوليريدج اليوم الاربعاء "ليس هناك أي دليل قاطع، يشير بأن الالغاء القانوني لختم الاعتراف، سيساعد في هذا الصدد".
وأضاف "حماية الاطفال والتمسك بسلامة القربان المقدس الكاثوليكي، مرتبطان ببعضهما البعض وتريد الكنيسة الاستمرار في عملها للتأكد من أنه من الممكن تحقيق الاثنين والحفاظ عليهما".
وقال تيرنبول إن الحكومة تتوقع أن ترد جميع الولايات والمناطق، بالاضافة إلى المؤسسات غير الحكومية بشكل نشط على كل توصية.
وأضاف أن الولايات والمناطق والمؤسسات، يتعين أن تبلغ عن تنفيذ التوصيات ذات الصلة سنويا في ديسمبر، مثلما ستفعل الحكومة في السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف تيرنبول "إذا ما قررت المؤسسات عدم قبول توصيات اللجنة الملكية، فإنه يتعين عليها أن توضح ذلك وسببه".
التعليقات