الأولاد أقوياء والفتيات ضعيفات.. قوالب نمطية يتربى عليها الأطفال ويواجهون المشاكل بسببها مستقبلًا

 

كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة صحة المراهقين أن التوقعات المتعلقة بالنوع الاجتماعي التي يتم فرضها على الأطفال تسبب أضرارا دائمة في مرحلة البلوغ. وقد أجرى الباحثون مقابلات مع 450 طفلا (جنبا إلى جنب مع والديهم أو الأوصياء عليهم) في 15 بلدا في خمس قارات نقلاً عن موقع ريفاينري 29 بالأمس.

لا تسبب الاختلافات الثقافية أي تأثير على القوالب النمطية المتعلقة بالفرق بين الجنسين التي توضع على الأطفال ووجدت الدراسة أن الأولاد يتعلمون أنهم أقوياء ومستقلين في حين يتم تعليم البنات أنهن ضعيفات وبحاجة لرعاية.

وقال روبرت بلوم، مدير الدراسة العالمية للمراهقين المبتدئين في جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، "إن الأفكار الخاطئة بأن الفتيات ضعيفات والفتيان أقوياء كانت منتشرة في 15 بلدا وعبر خمس قارات".

وأضاف بلوم أن أدوار الجنسين يتم تعلمها في البداية في المنزل ثم يعززها الأشقاء وزملاء الدراسة والأقارب ورجال الدين والمدربين. وفي كل بلد تقريبا، يدرس الأولاد المراهقون أن يكونوا المعتدين في العلاقات الجنسية. ومن المرجح أن تكون الفتيات ضحايا للعنف الجسدي أو الجنسي ويتم تشخيصهن بالإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي بمعدلات أعلى من الذكور.

ولكن الفتيات لسن الوحيدات اللواتي يتضررن من القوالب النمطية الجنسية. وخلصت الدراسة إلى أن الفتيان الذين لم يتطابقوا مع الأدوار الذكورية النمطية كانوا في خطر متزايد من التعرض للعنف.

 

وأشار بلوم إلى "أن الأولاد يتعرضون أيضا إلى الكثير من العواقب السلبية وهذا الأمر يضر الجميع".

 

تسهم القوالب النمطية في الضرر الذي يستمر حتى مرحلة البلوغ وفي الفجوة في الأجور والعنف بين الأشخاص ومشاكل الصحة العقلية.

 

التعليقات