مؤسسة بريطانية لرعاية الأطفال دفعت تعويضات سرية لعدد من ضحايا الاعتداء الجنسي داخل منازلها

 

كشفت صحيفة "تلجراف" البريطانية أمس عن أن واحدة من أكبر مؤسسات رعاية الأطفال في بريطانيا قدمت عددا من التعويضات السرية لأطفال ضحايا الاعتداء الجنسي الذين في رعايتها.

واعترفت مؤسسة "Children's Society" بأن عشرات الأطفال الضعفاء تعرضوا للاعتداء الجنسي أثناء إقامتهم في منزل تديره المؤسسة.

وأصدرت المؤسسة إعتذارا غير مسبوق للأطفال "الذين عانوا في رعايتنا من الأذى وسوء المعاملة"، على حد وصفها.

وصرحت المؤسسة أنها أدركت أنها فشلت في بعض الأحيان في رعاية بعض الأطفال في الوقت الذي سعت فيه للمساعدة.

وجاء في بيان المؤسسة "من واجبنا أن نضمن أن الأطفال والصغار مدعومون دائما بشكل صحيح للتحدث حول إساءة المعاملة أو تقديم شكوى حول الطريقة التي يتم التعامل بها معهم، تحت أي ظروف. ومع شديد الأسف، لم تكن المؤسسة دائما على مستوى هذه المبادئ الأساسية."

وتابع البيان "نعتذر بشدة لأي طفل تعرض للإساءة العاطفية أو البدنية أو الجنسية أثناء رعاية " Children's Society" له."

يذكر أن المؤسسة، التي تربطها علاقة قوية بكنيسة إنجلترا، تدير أكثر من 100 دار رعاية قبل أن تغلق آخر منزل لها في عام 1997. وسحبت سجلاتها في القضايا القانونية التي سوتها كجزء من طلبها لتحقيق مستقل في الاعتداء الجنسي على الأطفال، والتحقيق المثير للجدل، البالغ 100 مليون جنيه إسترليني، عن الاعتداءات التاريخية.

وتورطت المؤسسة في فضيحة إرسال الأطفال إلى الخارج، إلى أستراليا بأعداد كبيرة، حيث عانوا من سوء المعاملة ولكنها الآن أدركت أنها مسئولة أيضا على نطاق واسع عن الاعتداء الجنسي على الأطفال في المملكة المتحدة.

وقال المتحدث باسم المؤسسة إنها دفعت مقابل الأضرار التي حدثت لـ20 حالة من حالات الاعتداء التاريخي.

وكانت المزاعم تتحدث في البداية عن فترة التسعينات ولكن الحوادث وقعت في أوائل الخمسينيات. وهناك 33 حالة أخرى تلقت المشورة والدعم ولكنها لم تسعى للحصول على تعويض مالي مقابل معاناتها.

ورفضت المؤسسة التصريح حول ما إذا كانت منازل الأطفال التي كانت تديرها شهدت مستويات أعلى من سوء المعاملة مقارنة بآخرين. ولكن أصر المتحدث الرسمي باسم المؤسسة أنه بمجرد الاعتذار العلني فهذا يعني أن المؤسسة لم تعد ترغب في "الاختباء" من أخطاء الماضي.

وأطلقت المؤسسة الآن خطا ساخنا لجعل الأمر أكثر سهولة على المزيد من الضحايا للتقدم وبدء عمل مراجعة مستقلة لتعامل المؤسسة مع المطالبات وكذلك المخالفات.

التعليقات