الأطفال الهاربين من الحرب في سوريا مجبرين على العمل 13 ساعة يوميا مقابل أقل من 2 جنيه إسترليني

يجبر الأطفال الذين هربوا من سوريا، التي مزقتها الحرب، على العمل 13 ساعة في اليوم مقابل أقل من 2 جنيه إسترليني في بلدانهم المضيفة الجديدة.

فملايين الأطفال اللاجئين في الدول المجاورة لسوريا مثل الأردن ولبنان مجبرين على العمل الشاق للوفاء بالاحتياجات، نقلا عن موقع "مترو".

وهذه الدول تناضل من أجل التأقلم مع آلاف الأشخاص الذين يحتاجون إلى الوظائف والتعليم. وفي محاولة يائسة لدعم أسرهم، يتخلى الأطفال عن تعليمهم ليعملوا سبعة أيام في وظائف شاقة.

وتقدر الأمم المتحدة عدد السوريين الذين يسعون لإيجاد مأوى في الدول المجاورة بحوالي 5 ملايين سوري منذ بدء الحرب منذ أكثر من ست سنوات.

وفي الأردن، يوجد أكثر من 660 ألف لاجئ من سوريا، على الأقل 330 ألف من الأطفال تحت عمر الـ18 عام، ومنهم 103 ألف طفل أقل من 5 سنوات.

وتحدثت لورا أوسيلي، من مؤسسة " CAFOD international development charity" وقضت وقتا مع الأسر في العاصمة الأردنية عمان، عن الحياة القاسية التي يعيشها الأطفال السوريين الذين أجبروا على العيش هناك.

وقالت لورا "أحمد 12 عام، طفل سوري يعيش في عمان وهو المعيل الوحيد لأسرته. عندما زرت منزله، كان يعمل في وردية شاقة لمدة 13 ساعة كعامل نظافة في مكتبة، وهو يعمل بهذا الشكل على مدار الأسبوع."

يذكر أن أكثر من 40 ألف طفل سوري لاجئ في الأردن لم يدخلوا المدارس على الإطلاق، مما يعني أنهم يفقدون جزء حيويا من تطور طفولتهم، وفرصة أن يكونوا أطفالا ويكون لديهم أصدقاء.

وأوضحت لورا "العوائق الهائلة تجعل أطفالا مثل أحمد يخرجون من المدارس، ومعظم الوقت يفقدونه ويكون من الصعب العودة مرة أخرى."

وعلى الرغم من عمره الصغير، فأحمد يدعم والدته 35 عام وجدته 80 عام وستة من أشقائه وشقيقاته الأصغر.

وقالت لورا "إن التحديات عديدة، من ضمنها المسافة إلى المدرسة والازدحام والسلامة في المدرسة والطريق، وعدم وجود أموال لدفع مصروفات المدرسة والفقر والحاجة للعمل، وهذه بعضا من الأسباب التي تجعل الأطفال يتركون المدارس."

وعلى الرغم من أن المشكلات المالية هي العائق الأكثر شيوعا، قالت وعد إمسيه، منسقة مشروع  Caritas، إن العنف والزواج المبكر والبلطجة في المدارس تجعل الأطفال غير قادرين على الحضور أيضا.

 وأوضحت "بعض الأطفال لديهم صعوبات مع المناهج في الأردن وآخرين لديهم مشكلات في الجودة المنخفضة للتعليم."

ومثل أحمد وأسرته، 93% من الأسر السورية اللاجئة في الأردن يعيشون خارج مأوى اللاجئين وتحت خط الفقر.

التعليقات