طبيبة نفسية تحذر من متلازمة "الإمبراطور الصغير": الأهالي يدمرون مستقبل أولادهم بسبب تلبية كل طلباتهم

 

حذرت طبيبة نفسية متخصصة في مجال تنمية الطفل من اتجاه معظم أولياء الأمور المنتمين إلى الطبقة الوسطى إلى تلبية كل طلبات أطفالهم دون التفرقة بين ما يجب عمله وما يجب منعه، حيث كشفت دراسة استقصائية أجرتها أن السلوكيات السيئة التي يرتكبها الأطفال في المدارس كانت ترجع إلى طريقة التربية.

وقالت الطبيبة أماندا جامر لصحيفة ديلي ميل البريطانية: "من المرجح أن تنتج الطباع السيئة للأطفال عن أسلوب التربية الذي يسمي ب "المروحية"، حيث تتجه الأسر إلى إعطاء أطفالهم اهتماما مكثفا، وتلبية كل الطلبات والنزوات، مما يساعد على تطوير متلازمة "الإمبراطور الصغير".

ومن المعروف أن هذا النمط التربوي قد يخلق أطفالا غير قادرين على اتخاذ القرارات أو تحمل الاستقلال، فيما وضحت أماندا أن الأخطر هو أنها قد تنمي سلوكيات عدوانية وصعبة التعامل في المدارس، وغالبا ما ينتمي هؤلاء الأطفال إلى الطبقة المتوسطة أو الأعلى.

وأضافت: "هؤلاء الأطفال يعانون في الفصول الدراسية لأنهم لا يستطيعون تقبل عدم كونهم رقم واحد كما تعودوا، ولذلك فإنهم يحاولون دائما الحصول على الاهتمام، الذي تربوا على أنه يجب أن يعطي لهم فقط"، وأكدت أماندا أنه في يتم طرد 35 طالب على الأقل يوميا من المدارس في إنجلترا فقط، بسبب تلك السلوكيات، 5% منهم على الأقل أطفال في سن أربعة أعوام.

وقالت أماندا: "يحتاج الأطفال إلى قواعد وحدود وفرص من أجل الشعور بالبرد والجوع والسقوط والإصابات، حتى يتمكنوا من التعلم من أخطائهم، إذا تم حرمانهم من تلك التجارب الأساسية في المنزل، فإنه الأمر يمثل تحديا أكبر في تعليمهم بالمدارس".

ووفقا لصحيفة الإندبندنت، فإن دراسات سابقة أشارت إلى أن سيطرة الأهالي على كل ما يحيط ويتعلق بأطفالهم، قد يؤدي إلى أضرار لاحقة في المستقبل، ووجدت دراسة أجرتها كلية لندن عام 2015، تتبعت أكثر من خمسة آلاف شخص منذ الولادة، أن من تدخل والديهم في خصوصياتهم، أو تم دفعهم إلى الاستقلال، كانوا أكثر عرضة لعدم الشعور بالسعادة لاحقا في الحياة.

التعليقات