نيوزيلانديات: الأطباء ينصحوننا بإجهاض الطفل إذا ثبت إصابته بمتلازمة داون ... طبيب: الإجهاض من ضمن الخيارات التي تقدم للأسرة ولا يتم التدخل في قرارهم

 

تقول أمهات نيوزيلانديات لأطفال لم يولدوا بعد ومصابين بمتلازمة داون إن الأطباء ينصحونهم بإنهاء الحمل، وفقا لموقع "ستاف" النيوزيلاندي.

وساعد فحص ما قبل الولادة دانييل بولت، من مدينة ماسترتون أم لطفلتين، على معرفة أن ابنتها نوا، التي لم تولد بعد في ذلك الوقت، مصابة بمتلازمة داون ولكنها لم تتردد أبدا في ولادتها وهي تبلغ الآن 21 شهرا.

وشعرت دانييل بالغضب من النصيحة التي وجهت إليها وقالت إنه يجب أن يغير الأطباء والممرضات من منهجهم.

وقالت "أخبرني أنه يجب أن أنهي حملي على يد متخصص"، مضيفة "فقد قالوا لي حرفيا إن نوا ستصبح عبئا على المجتمع وهي لا تستحق."

وأضافت "كان الأمر قاسيا جدا لأنهم لا يعرفون إمكانياتها." وأشارت دانييل إلى أن العاملين بالمستشفى اعتذروا لها على ذلك ولكنها كانت منزعجة أنهم شعروا بأنها في حاجة للاعتذار لأنها لن تنجب طفلة ذات صحة سليمة. 

وقالت "لا يوجد شيء سيء بها، ولكن طريقتهم هذه ازعجتني فقط." وتدعم دانييل فحص ما قبل الولادة لتحضير الأمهات بأي مشكلات صحية يمكن أن يعاني منها جنينهم ولكن بالنسبة لها لم يكن إنهاء الحمل خيارا أبدا.

وأشارت دانييل إلى أن نوا يمكن أن تكون مسيطرة ولكنها أيضا "أفضل أخت كبيرة" لشقيقتها مايسي ذات الخمسة أشهر. وقالت "آمل أن يتم تقبلها أكثر من أي شيء آخر، فكل ما أتطلع إليه هو تغير كامل في الموقف تجاهها."

وقال كريس لوري، مدير عام المستشفى التي أجرت دانييل الفحص فيها، إنهم نظروا في مخاوف دانييل التي ذكرتها في الشكاوى.

وقال لوري "نعتذر لدانييل عن تعليقات العاملين في المستشفى المتبلدة." وأشار إلى أنه عندما يتسلم المريض فحص إيجابي لمتلازمة داون أو أي حالات أخرى، فإن خدمة الأم والجنين في المستشفى تكون موجودة لدعم قرار الأسرة أيا كان.

وأضاف "إنهاء الحمل هو واحد من الخيارات التي يتم نقاشها مثل الاستمرار في الحمل. وجميع الخيارات المتاحة تتم مناقشتها بدون حكم أو تشجيع."

وتابع "وإذا قررت سيدة إنهاء حملها يتم تقديم المعلومات والمشورة والدعم، وإذا قررت الاستمرار فيه يتم دعمها وأسرتها."

وتسلمت روث إدير، سيدة من بالميرستون نورث، أيضا نتائج فحص ما قبل الولادة تظهر إصابة ابنتها بمتلازمة داون وشجعها الأطباء على إنهاء الحمل.

ووصفت روث ابنتها ألكساندريا البالغة عام واحد "بأنها نقية القلب" كما أنها تبتسم وتضحك ومليئة بالحب. وعملت روث، الحامل في طفلها الثاني، في تقديم الطعام داخل مستشفى بالميروستون نورث عندما كانت حاملا في ألكساندريا وقالت "كانت هناك ثقافة الإنزعاج العام."

وقالت "إذا لم يكن الأمر نابعا من إيماننا فربما استمعنا لنصائح الأطباء وأجريت الأجهاض ولكنني الآن أمشي ذهابا وأيابا وأقول للناس هذه الطفلة التي أخبروني أنني يجب أن أجهضها."   

 

التعليقات