معاناة الممثلين أصحاب البشرة السمراء متواصلة.. من "تبييض" الأوسكار إلى عدم وجود فرصة في بريطانيا

 

 

قالت الممثلة البريطانية السمراء "ثاندي نيوتون" إنها لم تتمكن من العمل في الدراما البريطانية لعدم وجود أدوار تسمح للممثليين من أصحاب البشرة السمراء بالمشاركة في الأعمال الدرامية التاريخية.

ووفقا لبى بى سى العربية قالت "نيوتون" إن الأعمال الدرامية التاريخية أدت إلى وجود "هامش رفيع من الأدوار التي يمكن أن يؤديها الممثلون السود".

ويأتي ذلك بعدما أظهرت دراسة أجراها المعهد البريطاني للأفلام أن 59% من الأفلام البريطانية المنتجة منذ عام 2006 لم تتضمن أي ممثلين سود.

وتعد "نيوتون" واحدة من عشرات الممثلين والممثلات الذين عانوا من قلة الأدوار التي تتطلب وجود ممثلين سود في بريطانيا.

وكان الممثل المعروف في بريطانيا "دافيد أويلوو" قد أكد أن هناك ظاهرة لنزوح الممثلين السمر من بريطانيا والاتجاه إلى الولايات المتحدة لقلة الأدوار المتاحة لهم في بلدهم.

وكان الممثل نفسه قد قال عام 2015 "نقوم بإنتاج الدراما التاريخية في بريطانيا لكن لايوجد فيها أدوار للمثلين السود رغم أن سود البشرة يوجدون في هذه البلاد منذ مئات السنين".

وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي انتقد الممثل الأمريكي" صامويل إل جاكسون" ظاهرة هجرة الممثلين البريطانيين السود إلى الولايات المتحدة.

وقال جاكسون "لدينا الكثير من الإخوة في الولايات المتحدة والذين يرغبون في الحصول على فرصهم في الأعمال الدرامية أيضا".

وجاء ذلك بعدما قام الممثل البريطاني دانييل كالويا بلعب دور البطولة في فيلم أمريكي يتناول ظاهرة العنصرية.

من جانبه قال كالويا: "أحب كل إخوتي وأخواتي سود البشرة في كل بقعة من بقاع العالم، وهذا هو موقفي الثابت".

و أضاف "هذه أول بطولة لي رغم أني فقدت كثيرا من الفرص بسبب لوني".

وأكد كالويا "إنها فرصتي، سأقوم بعملي ثم أعود إلى بلادي".

وكان غياب الممثلين السود عن قائمة المرشحين إلى جوائز الأوسكار في الدورتين الماضية قد أثار جدلا كبيرا خصوصا أن لهؤلاء باعا كبيرا في الفوز بجوائز الأوسكار منذ عام 1963.

وكان حفل جوائز أوسكار عام 2016 قد سبقه جدل واسع حول تمثيل الأقليات في السينما الأمريكية؛ إذ لم يترشح لنيل جوائز التمثيل عن الفئات الـ4 الرئيسية سوى الممثلين من ذوي البشرة البيضاء.

وهو ما دعا العديد من الممثلين وعلى رأسهم "ويل سميث"، إلى مقاطعة الحفل، بل ووجه مع زوجته "جيدا " نداءً إلى مقدم الحفل الممثل كريس روك، وهو من أصول إفريقية، للتراجع عن تقديمه، إلا أنه لم يستجب.

كما قالت الممثلة "جادا بينكت سميث "في تسجيل مصور بث على الفيسبوك إنها لن تحضر حفل توزيع جوائر الأوسكار الذي سيقام في 28 فبراير لعام 2016 ، حيث كان زوجها ويل سميث من بين الممثلين السود المستبعدين من قائمة الترشيحات لهذا العام.

كما صاحب الجدل حينها إطلاق هاشتاج على تويتر وهو  #Oscar So White ، علّق من خلاله كثيرون على عنصرية هوليوود، وتقليلها من قيمة الأعراق الأخرى غير البيضاء؛ بل واتهموا هوليوود بـ"تبييض" بعض الأدوار؛ لتناسب الأبطال من أصحاب العرق الأبيض على حساب غيرهم من الممثلين ذو البشرة السوداء.

التعليقات