كيف واجهت سامية جمال الجمهور في رقصتها الأولى بعد هتاف "رقص أونطة هاتوا فلوسنا"؟

 

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، يوم الأربعاء، عبر برنامج “لدي أقوال أخرى”، على نجوم إف إم، الكاتبة المصرية ناهد صلاح، للحديث عن كتابها الذي طرح مؤخرا عن الفنانة الراحلة سامية جمال، بعنوان “سامية جمال.. الفراشة” ويعد هذا الكتاب هو الثامن لناهد صلاح ضمن أعمالها عن السينما المصرية، والعاشر ضمن مجمل أعمالها.

 وقالت ناهد، إن سبب دخولها في مجال كتابة السير الذاتية للفنانين بسبب الناقد السينمائي كمال رمزي.وأضافت في حوارها، أنه اتصل بها هاتفيًا وأشار إلى أن مهرجان القاهرة السينمائي يريد تكريم الفنان حسين صدقي، مطالبًا إياها بتأليف كتاب يتناول سيرته الذاتية.

 

وأوضحت: حسين صدقي كان مادة للسخرية إلا أنني بحثت عن ذلك الفنان ووجدت أن مكتبته الفنية فقيرة جدًا ولا يوجد أي كتاب يتحدث عنه أو عن سيرته”.

 

وانتقلت الناقدة الفنية للحديث عن كتبها، قائلة: “سامية جمال من مواليد عام 24، حسب قولها، سامية جمال ولدت في بيئة فقيرة، وكانت نسبة الفقر عالية جدا في مصر وكنا تحت الخلافة العثمانية وكانت تعيش في بني سويف وولدت في توقيت العالم كان يتشكل والرقص لم يكن جديدا على مصر وكان من أيام الفراعنة حتى وصل لشارع محمد علي، وكان فيه في نفس الوقت (عرابة الراقصات)، بديعة مصابني، وهي امرأة تجاوزت هزائمها الخاصة لتصنع نفسها وكانت زوجة نجيب الريحاني وعملوا الكثير من العروض في مسرحهم، وكان أول كازينو له في عماد الدين وخرج منه كل نجوم الفن محمد فوزي وشكوكو وتحية كاريوكا حتى سامية جمال، كانت مصنعا للنجوم، وعمل فيلم عنها اسمه (بديعة) لا يساوي عظمتها، والفيلم الغنائي كان له حضور قوي في هذه المرحلة، وهي تقول أنا لم أعمل (هز البطن) ولكن عملت فن حقيقي”.

 

وشددت: هذا الوقت كان يوجد راقصات مشهورات أيضا مثل (شفيقة القبطية) وهي كانت بنت عائلة مسيحية غنية وكان لها حضور قوي وكانت تنافس الحاكم، ودلالة الراقصات إن هما كان عندهم مساحة من الجرأة والحرية غير المرأة في المجتمع وشفيقة كانت لديها نفس عربية السلطان وتنافسه في الجاه والمال وسلطتها على جمهورها وكان يجعله يغير منها جدا، وبمبة كشر كان لديها الرجال والسلطة والمال، وكانت قوتهن في الغناء الانتقادي للسلطة وكان موجود في هذه المرحلة، سامية جمال كان بها جزء التمرد في عصر ثورة 19، وهو أمر له علاقة بتربيتها المعذبة مع زوجة والدها وله علاقة بمجتمع وهي قررت تكون امرأة ومختلفة والصدفة لم يكن له عامل كبير في حياتها، وكان لديها قرار تروح لبديعة مصابني والشيء الذي لم يكن له قرار فيها هو حبها لفريد الأطرش، وكان هناك سيدة صاحبة ورشة خياطة اشتغلت عندها هي من قالت لها إنها تجيد الرقص ودفعتها لاحترافه، ورأت صورة غلافة مجلة وعليها صورة فريد الأطرش ولم تكن تعرفه واشترت أكثر من نسخة لإعجابها بشكله حتى وجدت صورته أمام أحد الكازينوهات وسألت أحد الأشخاص من هو حتى وجدت شخص يخبط على كتفها ويقول لها هذا الشخص هو أنا وكان فريد الأطرش وأغمى عليها وقتها وكانت بداية حبها له”.

 

وعن بدايتها كراقصة منفردة، أشارت: “انضمت سامية إلى مجاميع الرقص والراقصات المبتدئات اللاتي يقفن عادة خلف الراقصة الأولى على خشبة المسرح، لكنها أرادت بعد فترة قصيرة أن تصبح راقصة أولى، تحققت أمنيتها وطلبتها بديعة مصابني أن تخرج من دائرة مجاميع الرقص لتقدم رقصتها الأولى منفردة، وخصصت لها مدرباً للرقص، لكن في الليلة الموعودة تجمدت سامية ولم تستطع أن تتحرك خطوة واحدة أمام الجمهور الذي استقبلها بعبارات الاستهزاء وصفير الاستهجان: (إخييه.. إخييه.. رقص أونطة هاتوا فلوسنا)، ورغم هذا الموقف التراجيدي المرعب لم تستسلم سامية، وكان هدفها أن تكون الراقصة الأولى، فألحّت على بديعة أن تمنحها فرصة أخرى، فوافقت على شرط أنها لو فشلت تترك الفرقة فوراً ولا تعود إليها مرة أخرى، فاتفقت سامية مع مدرب الرقص الشهير، إيزاك ديكسون، أن يعلمها الرقص على أصوله مقابل عشرة جنيهات، رتبت معه أن تدفعها له على أقساط شهرية بواقع 50 قرشاً كل شهر، وفي الليلة الحاسمة انطلقت سامية ورقصت فأشعلت دهشة الجميع، واطمأنت بديعة مصابني أنها ربحت رهانها على موهبة راقصتها الصغيرة ورفعت أجرها إلى 12 جنيهاً في الشهر زادت مع توالي النجاح ليكون 18 جنيهاً، وهو رقم كبير في ذلك الوقت”.

التعليقات