للفنان الناجح عدة أوجه.. كمال الشناوي "طيب وشرير ودون جوان وكوميديان ورجل سلطة مستبد"

من الفنانين الذين يصعب عليك كواحد من الجماهير تصنيفه، تارة تجده شاب وسيم يستغل وسامته في جذب الفتيات، وتارة تجده يبتعد عن تلك الصغائر ويتميز بعقلانية شديدة تفوق الاهتمام بجذب الفتيات، وتارة تجده شخصية تتمتع بقدر عالٍ من "الطيبة" ويُجبرك على التعاطف معه طيلة دقائق العمل الفني المشارك به، وفي عمل آخر يجعلك تنفر منه بسبب ملامح الشر التي تبدو على وجهه.

لم يُصنف كفنان مسرحي أو درامي أو سينمائي، لأنه نجح في الأعمال المختلفة التي تنتمي لهذه الفئة من الفنون، فهو الفنان "كمال الشناوي" الذي يحل اليوم ذكرى وفاته.

بداية فنية مُبكرة من خلال مسرح "الإبتدائي"

ولد كمال الشناوي في يوم 26 ديسمبر عام 1921م في مدينة المنصورة، والتحق بإحدى مدارسها الإبتدائية وعلى خشبة المسرح المنتمية لهذه المدرسة بدأت ملامح موهبته الفنية تظهر عليه، حيث شارك في عملا مسرحيا، زرع بداخله حبه للفنون، ثم انتقل للعيش بحي السيدة زينب بالقاهرة، عقب التحاقه بكلية التربية الفنية بجامعة حلوان، ثم التحق بمعهد الموسيقى العربية، وعقب تخرجه من المعهد عمل مدرسا للتربية الفنية بالمدارس لمدة عامين.

دويتو سينمائي مع شادية انتهى بشائعة زواجهما

"كمال الشناوي وشادية" دويتو سينمائي شهير، البداية كانت عام 1948 من خلال فيلم "غني حرب" من إخراج نيازي مصطفى، كما قام بتقديم فيلمين في نفس العام تحت عنوان "حمامة السلام" من إخراج حلمي رفله، و"عدالة السماء" من إخراج أحمد كامل مرسي، وشاركته الفنانة شادية بطولة الفيلمين، ومن بعد هذين الفيلمين نجحا سويا في تقديم مجموعة من الأفلام منها "في الهوا سوا"، و"ارحم حبي"، وغيرها من الأفلام.

"الحب والمشاعر يقتلهما الزواج" سبب ابتعاد الشناوي عن شادية

لبعض الرجال تفكير يبدو غريبا إلى حد ما، وهو أن العلاقات العاطفية تكون أكثر إثارة من الزواج، فالزواج هو نهاية الحب، وحفاظا على مشاعرهم تجاه المرأة، يهربون من الزواج منها، هذا هو الفكر الذي تبناه كمال الشناوي، تجاه الفنانة شادية، فبعد رحيله كشف ابنه، في لقاء إعلامي له أنه هرب من الزواج من الفنانة شادية، على الرغم من حبه لها لخوفه من انتهاء حبه لها بعد الزواج فقرر الزواج من شقيقتها، ولكن لم تستمر هذه الزيجة طويلا وانفصلا.

وعقب انفصاله عن شقيقة شادية، تزوج من سيدة تدعى هاجر حمدي، واستمر زواجهما نحو عامين أنجبا خلالهما ابنه محمد الذي يعمل بمجال الإخراج.

ستاد معروف | نجل كمال الشناوي يكشف مفاجآت بشأن علاقة والدة بالفنانة شادية

 

الطيب والشرير والدونجوان

قدم الشناوي للسينما المصرية نحو 300 فيلم سينمائي، تنوع وتنقل بين الشخصيات فقدم شخصية الطيب والشرير والفقير والأرستقراطي ورجل الأمن المستبد، وخلال كل هذه الأفلام ترك بصمة فنية في على الساحة ولدى جمهوره  ومن أبرز هذه الأفلام "الرجل الذي فقد ظله" و"سر الهاربة" و"زوجة ليوم واحد" و"طريق الدموع" و"الليالي الدافئة" و"اللص والكلاب" و"شمس لا تغيب" و"المرأة المجهولة" و"مدرسة البنات" و"الحموات الفاتنات” و"الإرهاب والكباب" و"الواد محروس بتاع الوزير" و"ملف سامية شعراوي" و"الكرنك" و"طأطأ وريكا وكاظم به" و"ظاظا".

مسلسلات حُفرت في ذاكرة جمهوره

لم يكن نجما سينمائيا فقط بل تألق في تقديم العديد من الأدوار الدرامية، وكانت آخر مشاركاته على الساحة الفنية من خلال الشاشة الفضية ومن أبرز أعماله الدرامية "زينب والعرش" و"هند والدكتور نعمان" و"بيت الأزميرلي" و"أولاد حضرة الناظر" و"لدواعي أمنية" و"العائلة والناس" و"آخر المشوار".

صدمته برحيل نجله علاء

من أكبر الصدمات التي تلقاها الفنان كمال الشناوي، هو رحيل نجله المهندس علاء، الذي مات في ريعان شبابه ولم يكن يعاني من أي أمراض فعقب تناوله وجبة السحور في شهر رمضان، لفظ أنفاسه الأخيرة، وكان الحادث صدمة قوية لكمال الشناوي.

تكريمات وجوائز في دولاب الشناوي

حصل كمال الشناوي على جائزة شرف من مهرجان المركز الكاثوليكي عام 1960، وجائزة الامتياز في التمثيل من مهرجان جمعية الفيلم عام 1992، كما حصل على المركز الثالث في استفتاء أحسن مائة فيلم مصري الذي أجراه مهرجان القاهرة السينمائي عام 1996 بمناسبة مئوية السينما المصرية.

قطار حياته توقف عام 2011

في مثل هذا اليوم 22 أغسطس، لفظ الفنان كمال الشناوي أنفاسه الأخيرة بعد صراع مع المرض، حيث ظل حبيسا داخل كرسيه المتحرك بضعة أعوام، واختفى خلال هذه الفترة عن الظهور إعلاميا. 

التعليقات