غربلة| محمد الشحات يكتب: هل ستغضب إذا اعتنق محمد صلاح المسيحية؟

 

محمد صلاح لاعب ليفربول وصانع العاب المنتخب، اللاعب المهاري الذي نجح في مسيرته الاحترافية ولعب في اكبر اندية الاوروبية تشيلسي وروما  وليفربول بعد ان كانت مسيرة لاعبينا في الخارج لاتتعدي اندية الدرجة الثانية في تركيا او نادي ليرس البلجيكي المملوك لرجل الاعمال المصري ماجد سامي اللاعب الذي يعلق عليه المصريين امال كبيرة في الصعود لكأس العالم   محمد صلاح نموذج للاعب الخلوق المتدين الذي يحب ان يبرز تدينه في مظاهر  وتعبيرات دينية استعراضية مثل غيره من لاعبي المنتخب تبين مدي تقوي وورع اللاعب  وهو نموذج محبب جدا للجمهور المصري المتدين لكن ماذا لو اعتنق محمد صلاح المسيحية.

ماذا لو آمن بالمسيح المخلص وبالاقانيم وعقيدة الفداء وتناول الخبز والنبيذ علي يد البابا في روما، هل سيظل في وجدانك هو محمد صلاح الذي تعلق  عليه امال الصعود لكأس العالم هل سيبقي  عندك اللاعب الخلوق المثالي ام ستجعله شيطانا مريداً.

هل سترحب  وتتقبل حريته في اعتناق مايراه ام ستطالب بقتله  وسجنه وإقصاءه  بكل تأكيد ستلعنه وستطالب بإخراجه من حظيرة من منتخب الساجدين الطاهرة الذي افتخر مدرب سابق لها بعدم وجود غير المتدينين فيها وان كلهم مسلمين والحمدلله  لذلك احرزنا بطولة افريقيا ثلاث مرات لإن الله يحبنا ولا أدري هل كان الله يكرهنا حين صعدنا الي كأس العالم عام 90 ومعنا الكابتن هاني رمزي المسيحي.

ستلعن محمد صلاح بالتأكيد وربما تطالب بدمه وتجعله خائن للوطن والدين ذلك الدين  العظيم الذي يدخل فيه الآلاف والذي سيصبح دين الغالبية في أوروبا عام 2050 وستخبرني عن  شخصيات عامة اسلمت في الغرب  كات ستيفز وفرانك ريبري وروجيه جارودي ومايك تايسون ومحمد علي كلاي وعلماء ناسا الذين لايتواجدون الا في اوهامك وعلي ألسنة دجاجلة الاعجاز العلمي الكاذبة لكن ياعزيزي هذه ليست عظمة الاسلام إنها عظمتهم هم عظمة قيم الحداثة والعلمانية  والليبرالية  التي نظرت للانسان فقط جردته من كل شئ لا دخل فيه يجعله مميز او مذموم في هذه البلاد الانسان هو الغاية والمبتغي.

بغض النظر عن دينه ولونه وعرقه وميوله الجنسية وجندريته لاشئ يميزه سوي عمله الذي يساهم فيه لارتقاء مجتمعه هم تجاوزوا جهالات القرون الوسطي وصاروا يحيون في سلام عندما انتبذوا صراعات السماء ودعاوي التفوق العرقي المخبول.

فكان العيش المشترك هو سر تفوقهم والحقيقة إن العالم لم يعد فيه امة واحدة متفوقة العالم كله متفوق واصبح مقارباً لبعضه في الرقي والتقدم لان العالم تجاوز  عصور الظلام الا نحن لازلنا نحيا في ديجيرها ونتخبط في ظلمات الجهل والطائفيةوالتعصب الديني  لازالت الحروب الدينية والارهاب يحصد منا الآلاف هم لم ينظروا لديانة مايك تايسون أو محمد علي كلاي أو فرانك رايبري  أو كات ستيفيز هم لاينشلغون بتلك التفاهات التي حصدت عندنا أرواح الآلاف في سوريا والعراق وليبيا والجزائر ولبنان ومصر واليمن، هم فقط نظروا للانسان وابداعه و حرروا ابداع الانسان من كل جهالة.

التعليقات