غربلة| محمد الشحات يكتب: فرقنا الدين وجمعتنا كرة القدم لأنها جمعتنا على مصر

جمعتنا على هدف واحد هو صعود منتخب يلعب باسم مصر في كأس العالم، المسلم والمسيحي والسني والشيعي والبروتستانتي والأرثوذكسي والملحد واللاديني وشهود يهوه والقادياني، انسكبت قلوبهم في تلك وتشكلت بحب مصر.

ساعة وانقضت وسكرتنا بنشوة الفرح فرحا ينسينا مذاقه مرارة الأزمة والشدة وغلاء الأسعار، ووقف الحال ستنهي الفرحة المسكرة وسيعود المصري يصارع على بقائه وكيف يوفر له لقمة عيش في ظل ازمه اقتصادية مستعرة متوحشة، سينصهر ويعود كل شيء إلى أصله، سيعود المسلم لتكفير أخاه المسيحي وعدم الترحم عليه، وستعود فتاوي حرمانية التهنئة في عيد الميلاد والقيامة وسيعود يغضب من حق أخيه في بناء دور العبادة.

وسيعود السني إلى تكفير الشيعي ومطاردته ومنعه من الصلاة في مسجد الحسين، وسيعود المسيحي الي هرطقة البروتستانتي وشهود يهوه.

وسيعود المسلم والمسيحي إلى تكفير ومطاردة الملحد واللاديني، سيعود كل شيء إلى أصله، وسنتفرق في مساجدنا وكنائسنا إلى أن نجتمع مرة ثانية ونحن نشجع مصر في كأس العالم، لا أريد من أحد أن يفهم أنني ضد الدين والتدين هو مطلوب.

وهو معين الإنسان على قسوة الحياة، هو أمل الإنسان المرذول. ما يفرقنا مهما كانت قداسته والعزيز ما يجمعنا حتى لو كانت كرة من الجلد منفوخ.

فلنترك أدياننا للديان، فلنتركها لضمائرنا ولننبذ العصبية والكراهية ولنجتمع علي حب مصر، لأنها تستحق الحب وحب الله هو حبها وحب كل من يحيي فيها، برغم اختلافاتهم فلنحب مصر كما أحببناها في مباريات كرة القدم.

التعليقات