غربلة| تسنيم عادل تكتب: الملافظ سعد

تسنيم عادل
من منطلق بقى اننا مجتمع بنقدس العادات و التقاليد و الأمثال و الحكم – اللى انا بانتقدها دلوقتى ومش كلهاعجبانى الحقيقة – فى مثال ابن حلال كده بيقول لسانك حصانك ان صونته صانك وان هنته هانك فليه بقى يا حبايبى رمينه على جنب و ما سكين فى غيره ! المهم ده مش موضوعنا , موضوعنا بقى هو لسان ناس كتير فى مجتمعنا الجميل لسان عايز أقطعه الحقيقة , ليه بقى؟ أقولكم ليه ؟ عشان بيستخدم شوية مصطلحات لازم تتشال من قموسه لأنه بيهين بيها نفسه قبل ما يكون بيهين بيها غيره
بيحب الشتيمة زى عنيه لأ و بيتفنن كمان فى ادخال كل ماهو جديد من مصطلحات لقاموس الشتايم الخاص بيه , وأكيد انا مش هأعين نفسى واصى ولا واعظ على الناس و انصحهم انهم يبطلوا شتيمة هما أحرار مع ان من باب أولى بدل ما نجرى ورا المظاهر و نحافظ على القشرة اللى بتغلفنا نحافظ على أخلاقنا و بواطنا لكن ما علينا , المهم لو انت أو انتى لسانكم لا مؤاخذة طويل و مسحوب منكم فياريت تبعدوا عن استخدام الأمراض كنوع من أنواع الشتيمة
أصلى مش قادرة استوعب ازاى تسمح لنفسك انك تستخدم بعض الأمراض أو بعض الهيئات الخلقية اللى ربنا سبحانه و تعالى فطر عليها بعض الناس كنوع من أنواع الشتيمة أو الإهانة اللى بتوجها لغيرك من الناس
فعلى سبيل المثال لا الحصر :
– “انت قزم و أنا أكبر من انى ارد على حد بحجمك”
– ” ده متخلف عقليا ”
– “ده أهبل” , “ده عبيط” , “ده مبيفهمش”
– “ده معقد ” , ” ده مريض نفسى”
– “ده معوق”
– “ده أطرش”
– “ده أعمى ”
– “ده أحول”
يعنى مش شطارة منك انك لما تختلف مع حد و يحتدم الشجار ما بينكم وتحب تهينه و تشتمه فتوصفه بمرض من الأمراض اللى خلقها ربنا عشان تحسسه بالنقص فبصرف النظر عن انك بتهينه نفسيا فانت كمان بتهين أصحاب الأمراض ديه فعلا .
اللى فات بقى كوم و اقحام الحيوانات فى خناقتنا و أحاديثنا ووصفنا لبعض البشر بالحيوانات كوم تانى بنحب نستخدم على سبيل المثال :
– “الدبة ” للتعبير عن زيادة الوزن
– ” حمار” للتعبير عن الغباء أو سوء التصرف
– ” زى الكلب ” للتعبير على الاحتقار
– ” زى القطط … بتاكل وتنكر” للتعبير عن الغدر و الخيانة
اللى أنا أعرفه على حد علمى ان كتير من الحيوانات قد تتصف بانسانية محروم منها البشر , ده غير انها كائنات عادية خلقها ربنا سبحانه و تعالى صحيح فضلك كبنى آدم عليها بالعقل لكن ده مش حق ليك انك تستخدمها كنوع من أنواع الاهانة
جايز يكون معظمنا قاموسه مبيخلاش من النوع ده من الشتايم وجايز كمان نكون بنرددها من غير ما نفكر فيها و من غير ما ندرك مرددوها النفسى على الشخص اللى بتتوجه له و على كمان الشخص المصاب بيها فعلا (فى حالة المرض) , لكن اللى لازم كل واحد يفهمه كويس حاجتين مهمين و بعدها قرر هتستخدم المصطلحات ديه تانى و لا لأ
– لما تستخدم بعض الأمراض كشتيمة بتعبر عن النقص مش هتبقى كامل لو اثبت ان غيرك ناقص .
– و لما تستخدم اسم حيوان كشتيمة ده مش هيثبت انك انسان .
أما بقى لو حضرتك مش مقتنع بكلامى وشايفه أى رغى و السلام فمضطرة استخدم المأثور الشعبى الطفولى الجميل و أقولك ” الشتيمة بتلف تلف و ترجع لصاحبها “..؟ فاهم يا صاحبها ؟
 
 
 
غربلة مبادرة هدفها التشجيع على الكتابة في نقد ما يعتبره العقل الجمعي العربي قواعد ثابتة بينما تجاوزها الواقع والزمن والتطور من وجهة نظر الكاتبة أو الكاتب..
شكرا لكل من ساهمن وساهموا معنا في الغربلة.. ويمكن للمهتمات والمهتمين من كل الدنيا المشاركة بكتاباتهم وإرسالها مصحوبة بصورة شخصية على بريد إلكتروني: [email protected]
 

 

التعليقات